يعتبر الغذاء السليم من العوامل المعالجة لأمراض الكبد. وتختلف أمراض الكبد بحسب اختلاف الإصابة، بين القنوات الصفراوية، أو المرارة، أو نسيح الكبد. لكن في جميع الحالات، يجب أن يلتزم المريض بحمية غذائية، إضافة إلى الدواء. لكنّ نوعية الغذاء تبقى عاملاً مهماً في علاج الكبد، نظراً لدوره المهم في عمليّة الهضم. فهل الصوم مفيد لمرضى الكبد أم مضرّ؟


تختلف الحالة بين مريض وآخر بحسب نوع مرضه، ومستوى شدّته. لهذا، يجدر بكل مريض أن يستشير طبيبه الخاص، لإرشاده إلى النظام المفترض اتباعه خلال الشهر الفضيل. في العادة، يمكن لمرضى الكبد الصوم من دون أي مضاعفات، خصوصاً إن كان المرض غير مزمن، وإن كانوا لا يعانون من أمراض أخرى تمنعهم من الصوم. لكن عند تناول بعض الأدوية ـــ مثل مدرات البول ــ بجرعة عالية، ينصح المرضى بعدم الصوم تفادياً لفقدان السوائل من الجسم.



قد يكون الصوم مفيداً لبعض المرضى، مثل المصابين بتشحم الكبد... لكنّه في المقابل، يفضل ألا يصوم المرضى المصابون بتليّف الكبد، والفشل الكبدي، والتهاب الغشاء البيروني... كما أنّه يصعب الصوم على مرضى الكبد المصابين بأمراض أخرى مثل السكري، والقلب، والكلى.



وفي حالة الصوم، يجب على بعض مرضى الكبد مراعاة بعض القواعد في الغذاء. كما يجب الإبتعاد عن الملح، والتقليل من الدهون الحيوانية والبروتينيات. كما ينصح المرضى بالإقلال من العصائر والتمور لما تحتويه من كميات عالية من البوتاسيوم.



من جهة أخرى، يمكن للمرضى الذين خضعوا لزراعة الكبد الصوم باستثناء نسبة قليلة منهم يأخذون أدوية على فترات متقاربة أكثر من مرتين يومياً من مثبطات للمناعة أو غيرها.